الزركشي

242

البحر المحيط في أصول الفقه

لأن الغزو حكم لا فعل يتوجه لأهله ويخرج الصبيان منها لأن الجعالة عقد وهي لا تصح منهم وكذا العبد بلا إذن السيد لوجود الحجر . الثاني أن لا يكون الفعل المسند إليها لواحد ليخرج ما لو قال الموكل لوكيله طلق من نسائي من شئت قال القاضي في تعليقه لا يطلق الوكيل إلا واحدة في أصح القولين بخلاف ما إذا قال طلق من نسائي من شاءت فله أن يطلق من شاءت الطلاق وجرى عليه النووي في زوائده في كتاب الوكالة والفرق أن التخصيص بالمشيئة مضاف إلى واحد فإذا اختار واحدة سقط اختياره وفي الثانية الاختيار مضاف إلى جماعة فكل من اختارت طلقت . وقولهم من للعموم في العقلاء وإن أرادوا أصل وضع اللغة فصحيح وإلا فيجوز استعمال من لغير العقلاء وحينئذ فالعموم مراد فيها كقوله تعالى : ولله يسجد من في السماوات والأرض . العاشر أي : بشرط أن تكون شرطية أو استفهامية كقوله تعالى : أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى وقوله أيكم يأتيني بعرشها ولهذا أجابه الكل عن نفسه بأنه يأتيه وقد ذكرها في صيغ العموم الأستاذ أبو منصور البغدادي والشيخ أبو إسحاق وإمام الحرمين في باب التأويلات من البرهان في قوله أيما امرأة أنكحت نفسها وابن الصباغ وسليم الرازي والقاضيان أبو بكر وعبد الوهاب والإمام الرازي والآمدي والهندي وغيرهم قالوا ويصلح للعاقل وغيره . قال القاضي عبد الوهاب في التلخيص إلا أنها تتناول على وجه الإفراد دون الاستغراق ولهذا إذا قلت أي الرجلين عندك لم يجب إلا بذكر واحد . وقال ابن السمعاني في القواطع وأما كلمة أي فقيل كالنكرة لأنها تصحبها لفظا ومعنى تقول أي رجل فعل هذا وأي دار قال تعالى أيكم